طوني مفرج

89

موسوعة قرى ومدن لبنان

وأحمد مختار بيهم والشيخ أحمد طبّارة ، ومن بيته في المحلة انطلق الشيخ أحمد عمر المحمصاني 1912 إلى المرفأ مطلقا خطبته المدويّة ملهبا حماس الجماهير لمقاومة الأسطول الإيطالي . وإثر معاهدة سنة 1936 صعد أنيس النصولي إلى مأذنة الجامع وخطب في المتظاهرين منتقدا معاهدة إقرار الفرنسيّة كلغة رسميّة إلى العربيّة . وفي 1938 خطب الشيخ أحمد المحمصاني في الساحة أمام الجامع داعيا الجماهير إلى الوحدة السوريّة ، فانطلقت تظاهرة من الجامع حتّى ساحة البرج تهتف للوحدة وتنادي بسقوط الإنتداب . جادّة الفرنسيّين : كانت تمتدّ من باب السمطيّة أو السانتيّة أو الصمبطيّة حتّى مربع " الكيت كات " في محلّة الزيتونة . وكانت فيها مستديرة من الحجر الفرنسي بداخلها حدائق زهريّة وقوس تذكاري للجنود الفرنسيّين الذين قضوا في الحرب العالميّة الأولى . ومن أشهر مباني هذه الجادّة فندق النور ماندي . وفي الجهة الشماليّة كانت تقع المقبرة الإسلاميّة المشهورة باسم " مقبرة السمطيّة " التي كانت مدفنا لمن يتوفّاه الله من سكّان بيروت . وفي هذه السوق كانت أوّل مدرسة للبنات تابعة لجمعيّة المقاصد الخيريّة الإسلاميّة . الجمّيزة : تعتبر منطقة الجمّيزة من أعرق الأحياء البيروتيّة وأقدمها وأغناها تراثيّا . اسمها منسوب إلى شجرة جمّيز عملاقة كانت تقوم في بقعة منها . بنيت خارج أسوار المدينة القديمة على طول طريق طرابلس ، ولا تزال محافظة على الهويّة التاريخيّة للحيّ السكنيّ البيروتيّ . شارع غورو في الجمّيزة حيث درج مار نقولا المعروف بدرج الفن ، تطوّرت مبانيه على خطّ مستقيم ، حتّى شكّلت صفّا من الواجهات المتراصفة ذات الطابع التاريخيّ في علوّ متناسق : طبقة أرضيّة وثلاث طبقات كمعدّل وسطيّ . من هنا فإنّ